ابن حزم
175
المحلى
أحمد بن زهير بن حرب ثنا أبي ثنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن سعد بن أبي وقاص : ( أنه نهض في الركعتين فسبحوا له ، فاستتم قائما ، ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف ، ثم قال : كنتم تروني أجلس ؟ ! إني صنعت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع ) ( 1 ) * وعن سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار سمعت ابن عمر يقول : إذا شك أحدكم في صلاته فليتوخ حتى يعلم أنه قد أتم ، ثم ليسجد سجدتين وهو جالس ( 2 ) * ففسر ابن عمر التحري كما قلناه * فان احتج محتج بما رويناه من طريق عبد الرزاق عن معمر وسفيان بن عيينة كلاهما عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن عمران بن الحصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( التسليم بعد سجدتي السهو ) * قلنا : لم يسمع ابن سيرين من عمران بن الحصين ، فهذا منقطع ، ( 3 ) ثم لو أسند لما كان معارضا لامره عليه السلام بسجود السهو بعد السلام ، بل كأن يكون مضافا إليه ، وإنما كأن يكون فيه أن بعد السجدتين تسليما منهما فقط . وبالله تعالى التوفيق * وروينا عن عطاء إيجاب سجود السهو في التطوع ، وعموم أمره صلى الله عليه وسلم من أوهم في صلاة بسجدتي السهو : يدخل فيه التطوع ، ولا يجوز اخراجه منه بالظن وبالله تعالى نتأيد *
--> ( 1 ) رواه الحاكم ( ج 1 ص 322 و 323 ) من طريق يحيى بن يحيى ، والبيهقي ( ج 2 ص 344 ) من طريق أحمد بن عبد الجبار كلاهما عن أبي معاوية باسناده وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا ( 2 ) روى البيهقي نحوه ( ج 2 ص 323 ) من طريق مالك عن عمر بن محمد بن زيد عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر ، ومن طريق مالك عن نافع عن ابن عمر ( 3 ) نص أحمد بن حنبل على أن ابن سيرين سمع من عمران كما نقله في التهذيب ، ويظهر لي أن هذا الحديث مختصر من حديث ابن سيرين عن أبي هريرة في سجود السهو الذي قال في آخره ( ولكن نبئت ان عمران بن حصين قال ثم سلم ) ثم رواه ابن سيرين فبين عمن سمع ذلك فرواه عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران ، وقد سبق في المسألة 472 ، واما اللفظ الذي هنا فانى لم أجده